قطب الدين الراوندي

595

الخرائج والجرائح

6 - ومنها : ما روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال لرجل : كيف أبوك ؟ قال : صالح . قال : قد ( 1 ) مات أبوك [ بعد ما خرجت ] حيث صرت ( 2 ) إلى جرجان . [ ثم ] قال : كيف أخوك ؟ قال : قد تركته صالحا . قال : قد قتله جار له يقال له " صالح " يوم كذا ، في ساعة كذا . فبكى الرجل وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون مما ( 3 ) أصبت . فقال أبو جعفر عليه السلام : أسكن فقد صاروا إلى الجنة ، والجنة خير لهم مما كانوا فيه . فقال الرجل : إني خلفت ابني وجعا شديد الوجع ، ولم تسألني عنه . قال : قد برأ ، وزوجه عمه ابنته [ وأنت تقدم عليه ] ، وقد ولد له غلام واسمه علي وهو لنا شيعة ، وأما ابنك فليس لنا شيعة ، بل هو لنا عدو . فقال له الرجل : فهل من حيلة ؟ قال : إنه لنا عدو . فقام الرجل [ من عنده ] وهو وقيذ ( 4 ) قلت : من هذا ؟ قال : هو رجل من أهل خراسان ، وهو لنا شيعة ، وهو مؤمن . ( 5 ) 7 - ومنها : ما روي عن أبي بصير قال : دخلت المسجد مع أبي جعفر عليه السلام والناس يدخلون ويخرجون ، فقال لي : سل الناس هل يرونني ؟ فكل من لقيته قلت [ له ] : أرأيت ( 6 )

--> 1 ) " فإنه " ه‍ . 2 ) " سرت " ط ، والبحار . 3 ) " بما " ط ، والبحار . 4 ) الوقيذ من الرجال : البطئ الثقيل . ( لسان العرب : 3 / 519 ) . 5 ) عنه البحار : 46 / 247 ح 36 وعن المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 325 . وعنه مدينة المعاجز : 347 ح 86 وعن المناقب ، والهداية للخصيبي : 101 باسناده عن أبي بصير ، وثاقب المناقب : 325 ( مخطوط ) . وأورده مرسلا في الصراط المستقيم : 2 / 183 ح 15 ملخصا . 6 ) في خ ط ، ه‍ : " سألته عنه : هل رأيت " .